إشارة..
الأنامل الناطقة.. في عالم الصمّت

من هم وما هي قصتهم...!!


هم أشخاص قبل أي شيء آخر، ليسوا من ذوي الإعاقة الحركية، فلا يميّزهم كرسي متحرك، وليسوا كذوي الإعاقة البصرية يستخدمون العصا يتحسسون بها طريقهم، لا يلفتون انتباهك بأي شكل من الأشكال، أشخاص لهم ثقافة تنطق بإشارات الأيدي وتمتمات الشفاه، إنهم الصمّ أو ضعاف السمع.

ألم صامت تحركه إشارات الأيادي وتمتمات الشفاه، ومع هذا يبقى الصمّ يعيشون حالة خاصة من الإحساس المرهف والإرادة القوية ربما يحسدهم عليها الكثيرون منا، فطنة وفراسة وصبر.

فئة الصمّ كاملي الملكات العقلية والجسدية عدا حاسة السمع فقط، والإنتاج، إنهم قادرون على التواصل مع السامعين عند توفر الترتيبات التيسيريّة بفهم أو ترجمة لغة الإشارة إلى منطوقة أو مكتوبة، وكل ما نحتاجه للتواصل والاندماج معهم تركيز قليل وربط الإشارة بالمفردات.

إن لغة الإشارة هي اللغة الأم لهم..

فمن هم هؤلاء..

وما هي قصتنا معهم؟

نحن نعاني من التواصل معكم..

بهذه العبارة بدأ صديقنا الأصمّ الاجتماع..

ثم استطرد قائلا: تماما كما أنكم تعانون من صعوبة التواصل مع أي شخص لا تعرفون لغته، نحن كذلك نعاني من صعوبة التواصل معكم.. فهل هذه إعاقة؟

الجنود في الحرب، والغواصون في الأعماق، لهم لغة إشارة خاصة بهم يتخاطبون بها، ويفهم بعضهم بعضا في أحرج المواقف، فهل هم عاجزون؟

نحن لسنا من ذوي الإعاقة عندما تتوفر لنا الترتيبات التي تسهل تواصلنا.. نحن لنا لغتنا التي نتواصل من خلالها ونفهم بعضنا بعضا بكل وضوح.

إن التحدي الذي يواجهنا هو تحدي تواصلي لا أكثر، ولأننا لسنا قادرين على النطق؛ فنحن لا نستطيع تكييف أنفسنا للتواصل مع السامعين، لذا فعلى السامعين التكيّف معنا.

ليس عليكم إلا تعلم لغة الإشارة كما تتعلمون الإنجليزية أو الفرنسية، أو توفير مترجم لكسر الحواجز التواصلية. إنه لا يكدّر صفو حياتنا سوى تلك النظرة النمطية الراسخة بأننا عاجزون.





ما هو التحدي؟!

من جذر المشكلة بدأت دراساتنا لابتكار حلّ حقيقي يسهّل حياة الصم وضعاف السمع في مجتمعاتنا، وعند تعمّقنا في فهم رحلة هذه الفئة، برزت لنا عدة نقاط من أهمها:

أولاً لغة الإشارة ليست مجرّد أصابع تتحرك

بل هي لغة تعتمد على البصر، قائمة على الإشارات الوصفية باليد والجسد والأصابع.. فهي ليست مجرد ترجمة حرفية.

ثانياً لغة الإشارة ليست لهجة واحدة فقط

بل كغيرها من اللغات قابلة للتطوير والتغيير، ومتنوعة اللهجات تختلف من منطقة إلى أخرى، وتختلف من بلد إلى آخر.

ثالثاً الكتابة ليست حلًا للأصم

لأنها لغة ثانوية بالنسبة له، وكثير منهم لا يتقنها بالمستوى الكافي الذي يضمن فاعلية التواصل.

رابعاً التطبيقات والمواقع الإلكترونية ليست حلًا

لا يمكن الاعتماد عليها اجتماعيا فضلا عن الأمور الحسّاسة والقانونية.



ما هي "إشارة"؟

منصة رقمية داعمة للاتصال المرئي بين العملاء الصمّ ومركز اتصال للترجمة الإشارية عن بعد، حيث يقوم المترجم البشري (من الجنسين) بالترجمة كطرف ثالث من خلال المنصة الرقمية، وذلك بتحويل لغة الإشارة إلى اللغة العربية المنطوقة والعكس، ويكون المترجم هو الوسيط بين الموظف في جهةٍ ما وعميلَنا من الأشخاص الصم وضعاف السمع.

ونهدف من خلال ذلك إلى مساندة الأشخاص الصمّ وتسهيل حياتهم اليومية سواءً في القطاعات الحكومية أو الخاصة، في عالم الأعمال أو في الحياة اليومية، كما تمكّن خدمة "إشارة" هذه القطاعات لتحقيق شمولية الخدمات للعملاء من الصمّ.


خدمة "إشارة" هي الحل الأمثل

لأنها توفر مترجما بشريا معتمدا في لغة الإشارة باعتماد محلي وعربي، كوسيط يخدم الأصم دون أن ينتهك خصوصيته (طرف ثالث)، ويزيل اللبس عند وجوده حتى تصل المعلومة بالشكل الصحيح للطرفين، ومن ثمّ يمكن تقييمه ومراجعة أدائه لضمان جودة الخدمة.

وتقوم الفكرة الرئيسية لخدمة إشارة على الربط بين المستخدم والمترجم المعتمد عبر اتصال مرئي عالي الجودة في الجهات المفعِّلة للخدمة.

ولتوفير ذلك قمنا في «عِلم» بتطوير منصة رقمية يتم عبرها هذا الربط من خلال تطبيق إشارة الذي يعمل على الأجهزة المحمولة بنظامي أندرويد وiOS.