> علم > المدونة > الحوسبة الخدمية وكفاءة العمل

الحوسبة الخدمية وكفاءة العمل

03/01/2017

​​​​​ وضعت "الحوسبة الخدمية" أو On-Demand Computing حجر الأساس للعديد من التطبيقات التقنية التي لا تستطيع أي جهة الاستغناء عنها. كانت في البدء نموذج بسيط لتشارك المنافع كتخزين البيانات والتطبيقات ومعالجة البيانات عبر الشبكات الداخلية والشبكات الخارجية بامتدادها الواسع. ثم تحولت لاحقًا لنماذج متطورة من بينها الحوسبة السحابية التي بنيت على نفس الفكرة. إن توجّه قطاع الأعمال لاعتماد هذا النموذج، يساهم في دعم العمليات اليومية داخل المؤسسات وتجاوز التحديات التي تعرقل سرعة الإنجاز فيها.

لمَ تتجه المؤسسات لهذا النمط؟ يتبادر لذهننا في الوهلة الأولى: البحث عن تكاليف تشغيلية أقلّ! هذا صحيح، لكن ماذا عن المؤسسات التي تملك الميزانيات الضخمة والمساحة الهائلة لبناء بنية تحتية تقنية دون الحاجة للاعتماد على مصادر أخرى؟ إذًا لا يمكننا اعتبار هذا السبب الوحيد لاعتماد الحوسبة الخدمية، لكنه جزء من مجموعة متميزة من الأسباب نوجزها في التالي:

  • ​استبعاد أجهزة الحاسب والخوادم الضخمة يمنح الشركات مساحات عمل أكبر
  • تحتاج الحوسبة الخدمية إلى متطلبات تقنية أقل
  • مرونة نقل المؤسسة من مكان لآخر دون الحاجة لإعادة بناء الشبكات وتجهيز البنية التحتية
  • تهيئة فرص العمل عن بعد في أي مكان وزمان
  • عندما تتوفر لمنسوبي المؤسسة كافة الأدوات التقنية ينجزون مهامهم بلا صعوبات وترتفع نسبة الإنتاجية لديهم
  • إمكانية إطلاق فروع متعددة ترتبط فيما بينها تقنيًا
  • نقل مسؤولية النسخ الاحتياطي وتوفير الحماية والصيانة إلى مزودي الخدمة
  • توفير خدمات تقنية عالية المستوى دون الحاجة لبناء وحدة تقنية داخل المؤسسة

عندما تقلل المؤسسة من هدر جهودها وطاقتها الاقتصادية على بناء وحدات تقنية وتجهيزات فوق الحاجة، يصبح التفرغ للعمل الحقيقي ممكنًا. نقصد بذلك العمل على المنتجات وتطويرها وبناء العلاقات مع الشركاء. فيما مضى، كان العمل على منتجات تقنية وطرحها في الأسواق عملية محكومة بالوقت، لا يستطيع المطور إكمال صناعة ابتكاره مع غياب التطبيقات التي تلزمه بالإضافة إلى تكلفتها المرتفعة. واليوم، مع ظهور أنماط متنوعة من الحوسبة الخدمية أصبحت المؤسسات تتنافس فيما بينها بإطلاق الأحدث والأفضل من المنتجات في وقت قياسي. لم يعد هناك فرق بين شركة تقنية ضخمة وأخرى ناشئة، فالموارد توزع بالتساوي والجهود البشرية تصنع الفرق.

نحنُ موعودون بتحولات تقنية في المستقبل القريب، ستأخذ الحوسبة الخدمية منحىً أكثر تطورًا ومرونة من الذي نشهده الآن. وستتجه كافة المؤسسات لاعتمادها بشكل أكبر. لكنّ النصيحة التي لن يستبعدها المختصون: ألا تتجه المؤسسات لاختيار تطبيقات الحوسبة الخدمية الأقل تكلفة لتوفير النفقات فقط، بل يجب أن يكون هناك توافق بين الخدمات المختارة وأهداف العمل وتطلعات المؤسسة بشكل عام.